النبي ﷺ على جنازة امرأة فقام وَسَطَها، السنة إذا صلى الإمام على المرأة يقوم حيال وسطها، حيال عجيزتها، وإذا صلى على الرجل يقوم حيال رأسه، هذا السنة، أما قول بعض الفقهاء: يقوم حيال صدرها فلا دليل عليه، وإنما السنة أن يقوم عند رأس الرجل وعند وسَطِ المرأة، هذا هو السنة، والناس خلفه، إلا أن يكون واحدًا فيكون عن يمينه، أما إذا كانوا جماعة اثنين أو أكثر يقومون خلفه.
والأفضل أن يكونوا صفوفًا، ثلاثة إذا تيسر ذلك؛ لما جاء في الحديث، روي عنه ﷺ قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ صُفُوفٍ فَقَدْ أَوْجَبَ» (١).
يعني وجبت له الجنة، وفي الحديث الآخر: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لاَ يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا، كُلُّهم يَشْفَعُونَ لهُ، إِلاَّ شَفَّعَهُمُ اللَّهُ» (٢).
والحديث الرابع: حديث أبي موسى الأشعري عبداللَّه بن قيس ﵁ عن النبي ﷺ أنه «بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ، وَالْحَالِقَةِ، وَالشَّاقَّةِ» (٣).
النبي ﷺ حذَّر من النياحة على الموتى بشق الثياب، ولطم
(١) أخرجه الترمذي، برقم ١٠٢٨، ومن طريقه ابن عساكر، ٥٦/ ٥١٠، وأبو داود، برقم ٣١٦٦، وابن ماجه، برقم ١٤٩٠، وضعفه الألباني، برقم ١٤٩٥، وتقدم تخريجه في شرح حديث المتن رقم ١٦٣، و١٦٤.
(٢) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب من صلى عليه أربعون شفعوا فيه، برقم ٩٤٨، ولفظه: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لاَ يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلاَّ شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ».
(٣) رواه البخاري، برقم ١٢٩٦، ومسلم، برقم ١٠٤، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٧١.