الصالقة: التي ترفع صوتها عند المصيبة.
٤٣ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث الأربعة كلها تتعلق بأحكام الجنائز والميت، يقول النبي ﷺ في الحديث الأول: [قول أم عطية ﵂] (١): «نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا»، هذا يدل على أنه لا يجوز اتباع الجنائز للنساء إلى المقابر، أما الصلاة عليها فلا بأس، المرأة تصلي على الجنائز في المسجد، أو في المصلى، أو في البيت، الصلاة مشتركة بين الرجال والنساء، أما الذهاب إلى المقابر فلا تذهب، لا تزور المقابر، ولا تتبع الجنائز؛ لأن الرسول ﵊ نهاهن عن ذلك، أما قولها: «ولم يُعزم علينا»، فهذا فيما تظنه، وفيما ظهر لها إذ لم يكن في ذلك تأكيد للعنهن، أو لغضب اللَّه عليهن، أو نحو ذلك، بل فيه النهي المطلق وهو كافٍ، النهي المطلق من النبي ﷺ كافٍ في المنع، لمنع النساء من اتباع الجنائز إلى المقابر، وذلك لأن صبرهن قليل، ولأنهن فتنة، فمن رحمة اللَّه ومن إحسانه، ومن فضله على عباده، أن منع النساء من الذهاب إلى القبور، وإتباع الجنائز، لئلا يفتن الناس.
الحديث الثاني: «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً، فَخَيْرٌ
(١) شرح الشيخ الحديث الثاني قبل الأول، فأخرنا شرح الحديث من كلام الشيخ على ترتيب الأحاديث، ولم نغير من كلامه شيئًا.