345

Al-Ifhām fī sharḥ ʿUmdat al-Aḥkām

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Publisher

توزيع مؤسسة الجريسي

قال المصنّف (١): الوَقْص: كسر العنق.
٤٢ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث الثلاثة تتعلق بتكفين الميت وتغسيله، وقد دلت السنة عن رسول اللَّه ﵊ على وجوب تغسيل الميت، وعلى وجوب تكفينه، وأنه يُغسّل ويُكفن، ويُصلى عليه، يعني الميت المسلم، فيجب أن يُغسل، ويجب أن يكفن، ويجب أن يُصلى عليه ثم يدفن، وهذه من كرامة اللَّه للمسلم، ورحمته له ولأهله أنه يُغسل وينظف ويطيب، ويُصلى عليه بعد التكفين ويُدفن، ولا يجعل كالجيف على الطرقات، بل أكرمه اللَّه بتغسيله وتكفينه وتطييبه، والصلاة عليه، ثم دفنه وموارته في الأرض، حتى يخرج يوم البعث والنشور.
وفي حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ من اليمن، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ» (٢).
وفق اللَّه الصحابة وكفنوه في ثلاثة أثواب، في ثلاث قطع: ثلاث لفائف، بسطت واحدة فوق واحدة من سحول يسمونها مريكاني، بلدة يقال لها سحول في اليمن، وضعوه على هذه اللفائف، ثم ردوها عليه وربطوها وطيبوه ﵊، وصلى عليه المسلمون فرادًا، ثم دُفِنَ ﵊، وليس فيها قميص ولا عمامة، هذا هو

(١) «قال المصنف»: ليست في نسخة الزهيري.
(٢) رواه البخاري، برقم ١٢٦٤، ومسلم، برقم ٩٤١، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن ١٦٥.

1 / 346