فرق [فيه] (١) بين الرجل والمرأة، والجماعة إذا كانوا جماعة صلى عليهم جميعًا اثنين، أو ثلاثة، أو أربعة، يصلي عليهم جميعًا، هذا هو الأفضل؛ لأن الصلاة مبنية على السرعة، النبي ﷺ قال: «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ» (٢)،
فإذا كانوا جماعة صلى عليهم جميعًا ذكورًا وإناثًا، ويقف عند رأس الرجل، وعند وسط المرأة، موقف الإمام عند رأس الرجل، وعند وسط المرأة، هذا هو السنة، أما قول بعض الفقهاء: عند صدر الرجل فلا دليل عليه، بل السنة أن يقف عند رأس الرجل، وعند وسط المرأة، وأما إذا كانوا جماعة جُعل وسط المرأة عند رأس الرجل حتى يقف في موقف واحد إذا كانوا جماعة رجالًا ونساءً جعلت المرأة وسطها حيال رأس الرجل حتى يكون موقفه منهما موقفًا شرعيًا.
وفي حديث جابر: أَنَّهم صَفُّوا عَلَى النَّجَاشِيِّ صُفُوفًا، قال: كُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي، أَوِ الثَّالِثِ» (٣)، هذا يدل على أنه يشرع الصفوف أي يكونوا صفوفًا: كصلاة الفريضة، يصفون صفوفًا أولًا، وثانيًا، وثالثًا، وهكذا.
قال مالك بن هُبيرة -صحابي جليل-: إذا كانوا قليلين صفهم ثلاثًا، ولو كانوا اثنين اثنين أو ثلاثة ثلاثة؛ لأنه روي عن النبي ﷺ أنه
(١) ما بين المعقوفين: أضيفت لتوضيح الكلام.
(٢) رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب السرعة بالجنازة، برقم ١٣١٥، ومسلم، كتاب الجنائز، باب الإسراع بالجنازة، برقم ٩٤٤ ..
(٣) رواه البخاري، برقم ٣٨٧٨، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٦٣.