تُضِلَّنَا بَعْدَهُ» (١)، هذه دعوات واردة يدعو بها للميت.
س: يرفع فيها صوته؟
ج: يقولها سرًا، لكن إذا رفع بعض الشيء حتى يعلم الناس بعض الدعاء، ولا بأس من باب التعليم، وقد جهر النبي ﷺ بالفاتحة في بعض الأحيان للتعليم، وجهر ابن عباس بذلك للتعليم، قال: لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ (٢).
ثم يكبر الرابعة، ويُسلم تسليمة واحدة، هذا هو السنة، ويقف بعد الرابعة قليلًا؛ لأنه قد جاء في بعض الأحاديث مثل حديث
عبد اللَّه بن أبي أوفى (٣)، وحديث آخر مما يدل على أن الأفضل أن يقف قليلًا، ثم يُسلم بعد الرابعة، وليس فيها ذكر، ولا دعاء، وهذا لا
(١) أخرجه أبو داود، برقم ٣٢٠١، وابن ماجه، برقم ١٤٩٨، والحاكم ١/ ٣٥٩ في حديث طويل عن أبي هريرة ﵁، وتقدم تخريجه قبل التعليق السابق.
(٢) مسند الشافعي، ص ٣٥٩، والمستدرك، ١/ ٣٥٧، والسنن الكبرى للبيهقي، ٤/ ٣٩، وصححه الألباني في تلخيص أحكام الجنائز، ص ٥٤، برقم ٧٨.
(٣) أخرج ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في التكبير على الجنازة أربعًا، برقم ١٥٠٣: حَدَّثَنَا الْهَجَرِيُّ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الأَسْلَمِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى جِنَازَةِ ابْنَةٍ لَهُ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، فَمَكَثَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ شَيْئًا، قَالَ: فَسَمِعْتُ الْقَوْمَ يُسَبِّحُونَ بِهِ، مِنْ نَوَاحِي الصُّفُوفِ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: أَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنِّي مُكَبِّرٌ خَمْسًا؟ قَالُوا: تَخَوَّفْنَا ذَلِكَ، قَالَ: لَمْ أَكُنْ لأَفْعَلَ، وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَمْكُثُ سَاعَةً، فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ»، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه، برقم ١٢٢٠.