الأخرى فصلت معه ركعةً: ثم ذهبت تحرس وقضت كل واحدة لنفسها ركعة» (١). هذه حالة.
والحال الثانية: أنهم صلوا معه ﷺ، صلت الطائفة الأولى معه ركعة، ثم أتمت لنفسها وهي معه، ولما سلمت ذهبت تحرس، ثم جاءت الطائفة الأخرى وصلت معه الركعة الثانية وهو واقف، فلما انتهى من ركعته وجلس للتشهد، قاموا فأتموا لأنفسهم، ثم جلسوا وسلموا معه بسبب العذر، فصار قضاؤهم الركعة الثانية قبل أن يُسلم (٢)، [...] (٣).
وهناك نوع ثالث لم يذكره المؤلف وهو أنه صلى بكل واحدة ركعة فقط، ولم يقل شيئًا، وصلى ركعتين هو، فالإمام له ركعتان، وكل طائفة ركعة (٤).
[...] (٥)، وركع بهم جميعًا، ثم انحدر بالسجود، ومعه الصف
(١) رواه البخاري، برقم ٩٤٢، ومسلم، برقم ٨٣٩، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٥٩.
(٢) البخاري، برقم ٤١٢٩، ومسلم، برقم ٨٤٠، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٦٠.
(٣) ما بين المعقوفين: ثلاث كلمات غير واضحة، لا تؤثر على المعنى.
(٤) لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ، فصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفًّا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا». أحمد في المسند، ٣٥/ ٤٧٠، برقم ٢١٥٩٢، والنسائي، كتاب صلاة الخوف، برقم ١٥٣٢، واللفظ له، والبخاري بنحوه، كتاب صلاة الخوف، باب يحرس بعضهم بعضًا في صلاة الخوف، برقم ٩٤٤، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ٤٩٦.
(٥) سقط بعض الكلام، ولكن هذا [هو النوع الرابع: وهو أن يجعل الإمام المأمومين صفين كما فعل النبي ﷺ والعدو بينهم وبين القبلة، فكبر النبي بهم وكبروا جميعًا]، والباقي في المتن.