المسلمون مع نبيهم ﵊، فإذا عزموا على ذلك خرجوا صباحًا، ويُبلّغ الناس، ويعلّمهم ويحدد لهم الوقت، فيجتمعون، فإذا طلعت الشمس وارتفعت، خرج وصلى بهم، وخطب بهم، وصلى بهم ركعتين، وهو مُخير إن شاء صلى أولًا، ثم خطب كما جاء في حديث عبداللَّه بن زيد، وإن شاء قدم الصلاة كما في العيد، ثم خطب بعد ذلك، كما في الرواية الأخرى، بدأ بالصلاة ثم خطب، هما سُنتان، ولعله فعلها ﷺ تارةً وتارة، تارةً بدأ بالصلاة، وتارة بدأ بالخطبة، كما هنا في حديث ابن عباس: أنه صلاهما كما يصلي في العيد، يعني صلى ثم خطب، وفي هذه الصلاة، وفي هذا الدعاء يستغيث اللَّه، ويحث الناس على الاستغفار والتوبة والاستقامة على طاعة اللَّه، والحذر من المعاصي، ويذكر اللَّه، ويمجده ﷾، ثم يصلي ركعتين، وإن شاء قدم الصلاة ثم خطب الناس، وذكرهم واستغاث لهم، وطلب لهم الغيث من اللَّه جل وعلا، ويجهر بالقراءة في الصلاة كالعيد، يصلي صلاةً جهرية، يصلي ركعتين، يكبر في الأولى سبعًا بتكبيرة الإحرام، وفي الآخرة خمسًا غير تكبيرة النقل، ثم يقرأ بعد التكبيرات كالعيد، وله أن يستسقي في الجمعة، كما في حديث أنس المذكور، فإنه ﷺ استسقى في خطبة الجمعة، «جاءه رجل، «وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتْ الْأمْوَال، وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا، (وكان يخطب في الجمعة)، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، ودعا: اللَّهُمَّ أغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، قَالَ أَنَسٌ: فوَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ