291

Al-Ifhām fī sharḥ ʿUmdat al-Aḥkām

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Publisher

توزيع مؤسسة الجريسي

اللَّهُ، وَالله أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله» (١).
ويقول ﷺ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ» (٢).
هذا فضل كبير، فيُستحب للمؤمن والمؤمنة بعد كل صلاة أن يقول: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، واللَّه أكبر ثلاثًا وثلاثين مرة يعقدها، سبحان اللَّه، والحمد للَّه، واللَّه أكبر، ثلاثًا وثلاثين مرة، الجميع تسعة وتسعون، وإن أفردها قال: سبحان اللَّه ثلاثًا وثلاثين مرة، والحمد للَّه ثلاثًا وثلاثين، واللَّه أكبر ثلاثًا وثلاثين؛ فلا بأس، لكن جمعها أيسر

(١) رواه مالك، ٢/ ٢٥٩، برقم ٧١٥: «حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ: إِنَّهَا قَوْلُ الْعَبْدِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ»، وأخرجه الإمام أحمد، ٣٠/ ٢٩٩، برقم ١٨٣٥٣: «عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ خَفَضَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ، فَقَالَ: «أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَمَالَأَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَا أَنَا مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُمَالِئْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، أَلَا وَإِنَّ دَمَ الْمُسْلِمِ كَفَّارَتُهُ، أَلَا وَإِنَّ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ»، وهو في السنن الكبرى للنسائي، كتاب صلاة العيدين، القراءة في العيدين، برقم ١٠٦١٧: «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُذُوا جُنَّتَكُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنْ عَدُوٍّ قَدْ حَضَرَ؟ قَالَ: «لاَ، وَلَكِنْ جُنَّتُكُمْ مِنَ النَّارِ قَوْلُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِنَّهُنَّ يَاتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُجَنِّبَاتٍ وَمُعَقِّبَاتٍ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ»، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ٢/ ١١٢، برقم ١٥٦٧.
(٢) رواه البخاري، كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح، برقم ٦٤٠٦، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل التهليل، والتسبيح، والدعاء،، برقم ٢٦٩٤.

1 / 292