281

Al-Ifhām fī sharḥ ʿUmdat al-Aḥkām

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Publisher

توزيع مؤسسة الجريسي

فهذه من أعظم الكبائر، وأكبرها وأخطرها الشرك باللَّه، ثم عقوق الوالدين، ثم شهادة الزور، فينبغي الحذر دائمًا من هذه الأمور المحرمة.
وهكذا وأد البنات، وكانت الجاهلية يئدون البنات، بعض أهل الجاهلية يقتل بنته وهي حية، يخاف من العار، أو من الفقر، فيقتلها، وهذا من المنكرات العظيمة، ومن الكبائر، ومن قطيعة الرحم؛ ولهذا حرَّم اللَّه ذلك.
وهكذا بعضهم يقتل الأولاد الذكور أيضًا خشية الفقر، كما قال اللَّه جل وعلا: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم﴾ (١)، فالإملاق: الفقر، فبعض أهل الجاهلية يقتل الولد الذكر خوف الفقر، ويقتل البنت خوف الفقر وخوف العار، فحرم اللَّه ذلك ﷾ على المسلمين.
وهكذا منع وهات، أي: يمنع الحق، ويطلب ما ليس له، منع أي: يمنع الواجب من زكاة وغيرها، وهات أي: يطلب ما ليس له من الكسب الحرام، فهذا مُحرّم، فيجب على المؤمن أن يؤدي الواجب، وأن يحذر المحرم، كذا قيل، وقال: لا ينبغي للمؤمن أن يكون كثير القيل والقال؛ لأنه إذا فعل ذلك وقع في الكذب؛ ولهذا

(١) سورة الإسراء، الآية: ٣١.

1 / 282