277

Al-Ifhām fī sharḥ ʿUmdat al-Aḥkām

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Publisher

توزيع مؤسسة الجريسي

المغيرة، كما هنا: ذكر لا إله إلا اللَّه، اللَّهم لا مانع لما أعطيت.
وجاء في حديث ابن الزبير عند مسلم بقية الذكر، وهو زيادة: «لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَلاَ نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون» (١).
ففي هذين الحديثين: حديث المغيرة، وحديث ابن الزبير ثبت هذا الذكر العظيم، وفي حديث ابن عباس ثبت رفع الصوت بالذكر.
حديث المغيرة يدل على رفع الصوت؛ لأنه كان يسمع النبي يقول هذا، لولا أنه لم يرفع صوته ما سمعوه، فدل ذلك على أن السنة رفع الصوت بالذكر رفعًا متوسطًا، ليس فيه إزعاج، رفع متوسط، يسمعه من حول المسجد، إذا جاء عند الباب سمع أن الناس صلوا.
وفي الحديث الدلالة على أنه يكبر في الذكر يقول: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، واللَّه أكبر، ثلاثًا وثلاثين مرة، سواء أفردها: سبحان اللَّه، سبحان اللَّه، سبحان اللَّه. حتى يكمل ثلاثًا وثلاثين. والحمد للَّه حتى يكمل ثلاثًا وثلاثين. واللَّه أكبر حتى يكمل ثلاثًا وثلاثين، أو جمعها يقول: «سَبْحَانَ اللَّهَ، وَالحَمْدُ اللَّهَ، وَاللَّهُ أكْبَرُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ مَرَّة جميعًا، وَهذهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَالأفضلُ يقول تَمَامَ الْمِئَةِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير»؛ لأنه

(١) رواه مسلم، برقم ٥٩٤، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٣٥.

1 / 278