عبداللَّه بن عبدالمطلب الهاشمي عبدُ اللَّه ورسوله، خاتمُ الأنبياء ﵊، وآخرهم: هو محمد، هذا اسمه، ابن عبد اللَّه، هذا اسم أبيه، ابن عبد المطلب، هذا جده، ابن هاشم أبي جده القرشي، أفضل العرب، وأفضل الخلق، وأفضل ولد آدم ﵊، ختم اللَّه به الأنبياء، وجعله رسولًا للناس عامة من الجن والإنس: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (١)، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (٢) ﵊.
ثم يقول بعد هذا، كما في حديث كعب بن عجرة: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ، وعلى آل إبراهيم، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إبرَاهيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (٣).
هذا التشهد مع الصلاة على النبي ﷺ، ثم يقوم للثالثة في المغرب، والظهر، والعصر، والعشاء، وفي التشهد الأخير قبل أن يسلم يأتي بعد هذا بـ «اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» (٤)،
هكذا في التشهد يوم الجمعة والفجر، إذا صلى على
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٥٨.
(٢) سورة سبأ، الآية: ٢٨.
(٣) رواه البخاري، برقم ٦٣٥٧، ومسلم، برقم ٤٠٦، وتقدم تخريجه في حديث المتن رقم ١٢٧.
(٤) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، برقم ٥٩٠، ولفظه: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ»، وبرقم ٥٨٨ بلفظ: «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فتنة الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» ..