257

Al-Ifhām fī sharḥ ʿUmdat al-Aḥkām

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Publisher

توزيع مؤسسة الجريسي

يعني أعلم، وأعترف، وأقر بأنه لا إله إلا اللَّه، يعني لا معبود حق إلا اللَّه، هذا معنى لا إله إلا اللَّه، أي لا معبود حق، لا في السماء ولا في الأرض إلا اللَّه هو سبحانه، هو المعبود بحق، كما قال ﷿ في كتابه العظيم: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُو الْبَاطِلُ﴾ (١)، وقال: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (٢)، ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (٣)، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٤)، ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاه﴾ (٥)، ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء﴾ (٦). هذا هو معنى: لا إله إلا اللَّه. معناها: لا معبود حق لا في الأرض ولا في السماء إلا اللَّه.
أما المعبودات التي عبدها الناس من الأصنام، أو الأشجار، أو الملائكة، أو الأنبياء، أو الجن، كل ذلك باطل؛ العبادة حق للَّه ﷾، فلا يُدعى مع اللَّه أحد، لا ملك، ولا نبي، ولا جني، ولا شجر، ولا صنم، ولا غير ذلك، والعبادة حق اللَّه وحده، هو الذي يُدعى، هو الذي يُرجى، ويُصلى له، ويُركع له، ويُسجد له، ويُذبح له، ويُنذر له، رجاء ثوابه، وحذر عقابه ﷾، مع الشهادة بأن محمدًا يعني ابن

(١) سورة الحج، الآية: ٦٢.
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٦٣
(٣) سورة طه، الآية: ٩٨.
(٤) سورة الفاتحة، الآية: ٥.
(٥) سورة الإسراء، الآية: ٢٣.
(٦) سورة البينة، الآية: ٥.

1 / 258