أَوْ بَصَلًا، فَلْيَعْتَزِلْنَا ــ أَوْ (١) لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا ــ وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ»، وَأُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِن بُقُولٍ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا. فَسَأَلَ عنها (٢)؟ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ، فَقَالَ: «قَرِّبُوهَا» ــ إلَى بَعْضِ أَصْحَابِه كان معه (٣) ــ فَلَمَّا رَأَىهُ كَرِهَ أَكْلَهَا، قَالَ: «كُلْ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَن لا تُنَاجِي» (٤).
١٢٤ - عَنْ جَابِرٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ (٥) قَالَ: «مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ أو الثُّومَ أو الْكُرَّاثَ (٦)، فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بنو آدمَ» (٧).
٢٨ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث الثلاثة كلها تتعلق بالصلاة.
الحديث الأول يقول الرسول ﷺ: «لا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ
(١) في نسخة الزهيري: «وليعتزل مسجدنا» بواو، بدون الألف، ولفظ المتن في مسلم، برقم ٧٣ - (٥٦٤).
(٢) «عنها»: ليست في نسخة الزهيري.
(٣) «كان معه»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في البخاري، برقم ٨٥٥.
(٤) رواه البخاري، كتاب الأذان، باب ما جاء في الثوم النيئ والبصل والكراث، برقم، ٨٥٥، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب نهي من أكل ثومًا وبصلًا أو كراثًا أو نحوها، برقم ٧٣ - (٥٦٤).
(٥) في نسخة الزهيري: «عن جابر أن النبي ﷺ».
(٦) في نسخة الزهيري: «من أكل البصل، والثوم، والكراث»، وهي رواية لمسلم، برقم ٧٤ - (٥٦٤).
(٧) رواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب نهي من أكل ثومًا وبصلًا أو كراثًا أو نحوها، برقم ٧٤ - (٥٦٤)، وراه البخاري، كتاب الأذان، باب ما جاء في الثوم النيئ والبصل والكراث، برقم ٨٥٤، وباب ما يكره من الثوم والبقول، برقم ٥٤٥٢، بنحوه دون ذكر الملائكة.