288

Turāth Abīʾl-Ḥasan al-Ḥarālī al-Marrākushī fī al-tafsīr

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Editor

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Publisher

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

الرباط

استنادهم إلى الله، ﷾، في دنياهم، وأنهم لم يكونوا عقلوا إلا تسبب بعضهم ببعض، فتقطعت بهم الأسباب، ولم يكن "لهم"، لأن ذلك واقع بهم في أنفسهم، لا واقع لهم في غيرهم، فكأنهم كانوا نظام أسباب تقطعت بهم فانتثروا منها، وأسبابهم وصل ما بينهم في الدنيا التي لم تثبت في الآخرة، لأنها من الوصل الفانية، لا من الوصل الباقية، لأن متقاضي ما في الدنيا، ما كان منه بحق، فهو من الباقيات الصالحات، وما كان منه عن هوى، فهو من الفاني الفاسد - انتهى.
﴿لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾
وقال الْحَرَالِّي: هي رجع وعودة إلى عند غاية فرة - انتهى.
﴿فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا﴾
وقال الْحَرَالِّي: فيه إنباء عن تأسفهم على اتباع من دون ربهم، ممن اتبعوا، وإجراء لتأسفهم على وجه متوهم غير محقق، على حد ما كان تمسكهم بهم متوهم انتفاع غير محقق، ففيه إثبات لحالهم في الآخرة على ما كان ينالهم في الدنيا من الأخذ بالموهرم والغيبة عن المعلوم - انتهى.
﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ﴾
وقال الْحَرَالِّي: لما كانت عقائدهم فيهم حسرات، أراهم أعمالهم التي عملوها لابتغاء الخير في الدنيا

1 / 309