287

Turāth Abīʾl-Ḥasan al-Ḥarālī al-Marrākushī fī al-tafsīr

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Editor

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Publisher

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

الرباط

بما هو المعقول علمه، المتقدم إلى ما في الإيمان نبؤه، ليتم نور العقل الذي وقع به الاعتبار بنور الإيمان، الذي يقع به القبول لما في الآخرة عيانه، فمن عقل عبرة الكون الظاهر استحق إسماع نبأ الغيب الآتي.
ثم قال: بذا يتبرأ المتبرع في الذكر، لأنه الآخر في الكون، فكأنه في المعنى: إنما تعلق التابع بالمتبوع ليعيذه في الآخرة، كما كان عهد منه [أن يعيذه في الدنيا فيتبرأ منه] لما ذكر، تعالى، من ﴿أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ولذلك اتصل ذكر التبرؤ بذكر قبض القوة والقدرة عنهم - انتهى.
﴿وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾
وقال الْحَرَالِّي: قاله ردا للإضمار على الجميع، وفيه إشعار بأن ذلك قبل غلبة العذاب عليهم، وفي حال الرؤية، ففيه إنباء بأن بين رؤيتهم العذاب وبين أخذهم به مهل يقع في خصومتهم وتبرؤهم وإدراكهم للحق الذي كان متغيبا عنهم في الدنيا، بما فتن بعضهم ببعض - انتهى.
﴿وَتَقَطَّعَتْ﴾ أي تكلفت وتعمدت القطع، وهو بين المتصل. أشار إليه الْحَرَالِّي.
﴿بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾
قال الْحَرَالِّي: وفيه إشعار بخلو بواطنهم من التقوى، ومن

1 / 308