الباب الخامس عشر
في وجوبِ تأديبِ الأَولادِ، وتَعليمِهم، والعَدْلِ بَينَهم
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم/ ٦]. قال عليٌّ ﵁: علِّموهم وأدِّبُوهُمْ (^١).
وقال الحَسَن: مُرُوهُمْ بطاعة الله وعلِّموهم الخير (^٢).
وفي «المسند» و«سنن أبي داود» من حديث عَمْرو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ: «مُرُوا أبناءَكم بالصَّلاةِ لسبعٍ، واضْرِبُوهُمْ عليها لعَشْرٍ، وفرِّقُوا بينَهم في المضَاجِعِ» (^٣).
ففي هذا الحديث ثلاثة آداب: أمْرُهم بها، وضَرْبُهم عليها لعشر،
(^١) أخرجه الطبري: ٢٣/ ٤٩١، والبيهقي في شعب الإيمان: ١٥/ ١٤٤، والبغوي في التفسير: ٨/ ١٦٩، والسمعاني في أدب الإملاء والاستملاء ص (٢).
(^٢) أخرجه الطبري: ٢٣/ ٤٩١ - ٤٩٢، وعبدالرزاق: ٣/ ٤٩، والبغوي: ٨/ ١٦٩، والبيهقي في شعب الإيمان: ١٥/ ١٤٤.
(^٣) أخرجه الإمام أحمد: ٢/ ١٨٠، وفي طبعة الرسالة: ١١/ ٢٨٤ - ٢٨٥ وإسناده حسن، وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة: ١/ ٢٧٠ (مختصر السنن)، والترمذي مختصرًا في الصلاة، باب متى يؤمر الصبيّ: ٢/ ٢٤٥ وقال: «حديث حسن صحيح».