في البيت قريبًا، فدخل عليٌّ وفاطمة، ومعهما الحَسَنُ والحُسَيْن، وهما صَبِيَّان صغيران، فأخذ الصبيَّيْن فوضعهما في حجره فقبَّلهما، واعتنقَ عليًّا بإحدى يديه، وفاطمةَ باليد الأُخرى، فقبَّل فاطمةَ، وقبَّل عليًّا، وأغدفَ عليهما (^١) خمَيصَةً سوداءَ، وقال: «اللهمَّ إليكَ لا إلى النَّار، أنا وأهلَ بيتي». قالت: فقلت: وأنا يا رسولَ الله فقال: «وأنتِ» (^٢). وفي طريق أخرى نحوه، وقال: «إنَّكِ إلى خَيْرٍ» (^٣).
(^١) في «أ»: وأغدق عليهم. ومعنى أغدف: أسبل عليهما، والخميصة: كساء أسود معلّم الطرفين ويكون من خزٍّ أو صوف.
(^٢) أخرجه الإمام أحمد: ٦/ ٢٩٦ وفي طبعة الرسالة: ٤٤/ ١٦١ - ١٦٢، وفي فضائل الصحابة برقم (٩٩٤ - ٤٩٦) وابن حبان برقم (٦٩٣٦)، وابن أبي شيبة: ١٢/ ٧٣، وفي طبعة القبلة: ١٧/ ١١٨ - ١٢٠.
(^٣) في «ب»: إلى حين. والحديث في المسند: ٦/ ٢٩٢ وفي طبعة الرسالة: ٤٤/ ١١٨ - ١١٩ بإسناد صحيح. وانظر كلام المصنف أيضَا في: إغاثة اللهفان: ١/ ١٥٢ و١٥٧.