فنُضِحَ، وأُتي بجاريةٍ فبالتْ عليه، فأمَرَ به فغُسِلَ. رواه الإمام أَحْمَد (^١).
وفي «سنن ابن ماجه» من حديث عَمْرو بن شُعَيْب (^٢)، عن أمِّ كُرْزٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «بَوْلُ الغُلام يُنْضَحُ، وبَولُ الجَارِيَة يُغسَل» (^٣).
وعن أمِّ الفَضْلِ، لُبابةَ بنتِ الحارثِ قالت: بالَ الحُسَيْن بنُ عليٍّ في حِجْرِ النبيِّ ﷺ، فقلتُ: يا رسولَ الله أعطني ثوبَك والْبَسْ ثوبًا غيره حتى أَغْسِلَهُ. فقال: «إنَّما يُنضَحُ من بَوْلِ الذَّكَرِ، ويُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الأُنْثَى». رواه الإمام أَحْمَد، وأبو داود، وقال الحاكم: هو صحيح (^٤).
(^١) في المسند: ٦/ ٤٢٢ و٤٦٤، وفي طبعة الرسالة: ٤٥/ ٣٦٩ و٦٠٤، والطبراني في الأوسط برقم (٨٢٨). قال الحافظ في التلخيص الحبير ١/ ٣٨: «وفيه انقطاع، وقد اختلف فيه على عمرو بن شعيب، فقيل: عنه، عن أبيه، عن جده كالجادة. أخرجه الطبراني في الأوسط وفي الباب عن أم سلمة رواه الطبراني وإسناده ضعيف، فيه إسماعيل بن مسلم المكي، لكن رواه أبو داود من طريق الحسن، عن أمه: أنها أبصرت أم سلمة تصب على بول الغلام ما لم يطعم، فإذا طعم غسلته، وكانت تغسل بول الجارية. وسنده صحيح، ورواه البيهقي من وجه آخر عنها موقوفًا أيضًا وصححه». وانظر: مجمع الزوائد: ١/ ٢٨٥.
(^٢) في «ب، ج، د»: عن أبيه عن جدِّه. والصواب بدونها كما في «أ» وفي سنن ابن ماجه.
(^٣) أخرجه ابن ماجة في الطهارة، باب بول الصبي الذي لم يطعم: ١/ ١٧٥ برقم (٥٢٧)، وإسناده منقطع، لأن عمرو بن شعيب لم يسمع من أم كرز، ولكن له شواهد.
(^٤) روه الإمام أحمد: ٦/ ٣٣٩، وفي طبعة الرسالة: ٤٤/ ٤٤٦، وأبو داود في الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب: ٢/ ٦٠٤، وابن خزيمة في صحيحه برقم (٢٨٤) وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي: ١/ ١٦٥: ١/ ١٧٤ برقم (٥٢٢)، وأبو يعلى (٧٠٧٤)، والبيهقي في السنن: ٢/ ٤١٤، والبغوي في شرح السنة (٢٩٥).