304

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فصل
وأمَّا قولُه في الحديث: "الخِتَانُ سنَّةٌ للرِّجالِ مَكْرُمَةٌ للنِّساءِ".
فهذا حديث يُرْوَى عنِ ابنِ عبَّاسٍ بإسنادٍ ضعيفٍ. والمحفوظُ أنَّه موقوفٌ عليه.
ويُرْوَى أيضًا عن الحجَّاج بن أرْطَاة - وهو ممن لا يُحتجُّ به - عن أبي المليح ابن أُسامةَ، عن أبيه، عنه. وعنه عن مَكْحُولٍ، عن أبي أيوب، عن النبيِّ ﷺ، فَذَكَرَهُ.
ذكر ذلك كلَّه البَيْهَقِيُّ، ثم ساق عن ابن عبَّاس: أنه لا تُؤكلُ ذبيحةُ الأقْلَفِ، ولا تُقْبَل صلاتُه، ولا تجوزُ شهادتُه.
ثم قال: وهذا يدلُّ على أنَّه كان يُوجِبُهُ، وأنَّ قولَه: "الختان سنة" أراد به سنَّةَ النبيّ ﷺ، وأنَّ رسولَ الله ﷺ سنَّهُ وأَمَرَ به فيكونُ واجبًا. انتهى (^١).
والسنَّةُ: هي الطريقة، يقال: سننت له كذا: أي شرعت. فقوله: "الختانُ سنَّة للرِّجَالِ" أي مشروعٌ لهم، لا أنه (^٢) نَدْبٌ غيرُ واجبٍ.
فالسُّنَّةُ: هي الطريقةُ المتَّبَعَةُ وجوبًا واستحبابًا، لقوله- ﷺ: "مَنْ رَغِبَ

(^١) أي النقل من البيهقي. انظر: السنن: ٨/ ٣٢٥.
(^٢) في "أ": إلا أنه.

1 / 255