(الوجه الثاني): ما رواه الإمام أحمد، حدّثنا عبد الرزَّاق، عن ابن جُرَيج قال: أُخبرت عن عُثَيمِ بنِ كُلَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، أنه جاء إلى النبيِّ ﷺ فقال: قد أسلمتُ، قال: "أَلْقِ عَنْكِ شَعْرَ الكُفْرِ" يقول: احْلِقْ. قال: وأخبرني آخرُ معه، أن النبيَّ ﷺ قال لآخر: "ألَقِ عَنْكَ شَعْرَ الكُفْرِ وَاخْتَتِنْ". ورواه أبو داود عن مَخْلَدِ بنِ خَالِد عن عبدِ الرزَّاق (^١). وحَمْلُه على النَّدْب في إلقاء الشعر، لا يلزمُ منه حمله عليه في الآخر.
(الوجه الثالث): قال حربٌ في "مسائله" عن الزُّهْرِيّ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أسْلَمَ فَلْيَخْتَتِنْ وإنْ كانَ كَبيرًا" (^٢).
وهذا وإن كان مُرْسَلًا، فهو يصلح لِلاعْتِضَادِ.
(الوجه الرابع): ما رواه البَيهَقِيّ، عن موسى بن إسماعيل بن جعفر
(^١) أخرجه عبدالرزاق: ٦/ ١٠، وأبو داود في الطهارة، باب في الرجل يُسلم فيؤمر بالغسل: ٢/ ٥٧٥ - ٥٧٧، والإمام أحمد: ٣/ ٤١٥، وفي طبعة الرسالة: ٢٤/ ١٦٣، والبيهقي في السنن: ١/ ١٧٢، وفي معرفة السنن والآثار: ٩/ ٤٣٦٥ برقم (٤٦٣٣)، والطبراني في الكبير: ٢٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦ برقم (٣٦٠). قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥/ ٤٣: "إسناده في غاية الضعف مع الانقطاع". وانظر: البدر المنير لابن الملقن: ٨/ ٧٤١ - ٧٤٣، والتلخيص الحبير لابن حجر ٤/ ٨٢.
(^٢) انظر: التلخيص الحبير لابن حجر: ٤/ ٨٢ فقد عزاه أيضًا لحرب. وقال السيوطي في الدر المنثور ١/ ٥٩٧: "أخرج البيهقي عن الزهري عن النبي ﷺ قال: من أسلم .. " وهو مرسل.