326

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

لك، فالتمس شيئاً)) فقال: ما أجد شيئاً. فقال: ((التمس ولو خاتم(١) من حديد)). قال: فالتمس فلم يجد شيئاً. فقال رسول الله ﷺ: ((هل معك من القرآن [شيء](٢)؟)) قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا. سماها. فقال رسول الله ﷺ: (([زوجتكها](٣) بما معك من القرآن))(٤).

قال: (وَيَجُوزُ أَنْ يَتَزَّوَّجَهاَ عَلَى مَنْفَعَةٍ مَعْلُومَةٍ).

قلت: الخلاف في ذلك مع أبي حنيفة، والحديث المتقدم حجة عليه، وقوله تعالى: ﴿إِنّ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾(٥). وشرع من قبلنا شرع لنا/ إلا أن يقوم الدليل على نسخه، لأن الكل من عند الله تعالی.

٦٩/أ

قال: (وَيَسْقُطُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخولِ [بِهَا](٦) نِصْفُ المَهْرِ).

قلت: لقوله تعالى: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾(٧). قال ابن عباس: إن ربكم حيي كريم

(١) كذا في الأصل: ((بينما في صحيح البخاري وموطأ مالك: ((خاتما)) وجاء في صحيح مسلم كما هو هنا بالرفع وكلاهما صحيح، كذا اختاره عبد الباقي في حاشية مسلم.

(٢) في الأصل: ((شيئا)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٣) في الأصل: ((زوجتكا)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٤) أخرجه البخاري (٢٠٥/٩ رقم ٥١٤٩) ومسلم (١٠٤٠/٢ - ١٠٤١ رقم ١٤٢٥). ومالك (٥٢٦/٢ رقم ٨) كتاب النكاح.

(٥) سورة القصص، الآية: ٢٧.

(٦) ما بين المعكوفين ليس بالأصل فأثبته من المتن.

(٧) سورة البقرة، الآية: ٢٣٧.

330