308

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

[وشرعاً](١) فلا تصح الوصية للميت ولا للدباح. وتصح للذمي. وفي الوصية للحربي وجهان. ولا تصح الوصية/ للمرتد، لأننا أمرنا بقتله، فلا معنى للوصية له.

٦٤/ب

قال: (وَفِي سَبِيلِ اللهِ)(٢).

قلت: كما أوصى للفقراء أو لبناء المسجد وللمسجد، فلا يخلو إما أن يعين للصرف إلى مصالح المسجد أو يقصد تمليك المسجد أو يطلق. فالأول يصح. والثاني لا يصح بغير خلاف فيهما. وفي الثالث قولان: أحدهما: لا، لأن الإطلاق يقتضي التمليك. والمسجد لا يملك. والثاني يصح لاقتضاء العرف. وحمله على الصرف على مصالحه. ولا تصح الوصية للكنائس ولا لكتبة التوراة والإنجيل، لأن ذلك معصية.

قال: ([وَتَصِحُ الوَصِيَّةُ إِلَىَ مَنِ اجْتَمَعَتْ](٣) فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ: الإِسْلاَمُ، والبُلُوغُ، العَقْلُ والحُرِّيَّةُ، والأَمَانَةُ).

قلت: هذه شرائط الموصى إليه. أما الإسلام، فشرط في الوصية على المسلم، لأنها ولاية فلا تصح للكافر. وأما البلوغ والعقل فلأن الصبي والمجنون مولى عليهما، ولا يليان أمراً على غيرهما. وأما الحرية فلأن العبد لا يلي أمر نفسه، فلا يلي أمر غيره بخلاف الوكالة، فلأنها نيابة.

(١) في الأصل: ((وشرطا)).

(٢) في الأصل: ((وفي سبيل البر)) والمثبت من المتن.

(٣) في الأصل: ((ولا تصح الوصية إلا ممن اجتمعت)) والمثبت من المتن.

312