305

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

[لهم](١) من الصحابة.

قال: (وَأَرْبَعَةٌ يُعَصِّبُونَ أَخَوَاتِهِم: الابْنُ وابْنُ الابْنِ والأَخُ مِنَ الأَبِ والأُمِّ والأَخُ مِنَ الأَبِ [وَأَرْبَعَةٌ يَرِثُونَ دُونَ أَخَوَاتِهِمْ، وَهُمُ الأَعْمَامُ وَبَنُو الأَعْمَامِ وِبَنُو الأَخِ وَعَصَبَاتُ المَوْلَى المُعْتِقُ](٢)).

قلت: أما الابن وابن الابن فلقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾(٣) فأما الأخوة، فلقوله تعالى: ﴿وَإِنْ(٤) كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَآءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾(٥) وهذا لا خلاف فيه والله أعلم.

فصلٌ

(وَتَجُوزُ الوَصِيَّةُ بالمَعْلُومِ والمَجْهُولِ والمَوْجُودِ والمَعْدُومِ).

قلت: لأن الموصي له ينزل منزلة الوارث، ينتقل [إليه](٦) ما كان ينتقل إلى الوارث، لولا الوصية، ولا يشترط أن يكون الموصى به موجوداً، بل تصح الوصية بثمرة البستان قبل وجودها، لأن المعدوم يصح أن

(١) في الأصل: ((لهما)) وما أثبته هو الصواب.

(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٣) سورة النساء، الآية: ١١.

(٤) في الأصل: ((فإن)).

(٥) سورة النساء، الآية: ١٧٦.

(٦) ما بين المعكوفين أضفته بالاجتهاد لاستقامة الكلام.

309