266

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

أنهما يفرقان في شيئين: أحدهما: تقدير المدة، فإن ذلك شرط في صحة المساقاة ولا تجوز في القراض، لأن الربح ليس لوقت معلوم، الثمار لها وقت معلوم فناسب اشتراط التأقيت فيها، ويفترقان في الدوام أيضاً، فإن المساقاة لازمة لأنها مشبهة بالإجارة والقراض شبهه بالوكالة.

قال: ([والثَّانِي](١) وَيَشْتَرِطُ للعَامِلِ جُزْءًا مَعْلُوماً مِنَ الثَّمَرَةِ).

قلت: لحديث ابن عمر أن النبيﷺ ساقا أهل خيبر على نصف ما خرج منها من ثمر أو زرع(٢) ويشترط أن يكون معلوماً بالجزئية لا بالتقدير كما قلنا بالربح في القراض.

قال: (ثُمَّ الأَعْمَالُ فِيهَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: عَمَلٌ يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى الثَّمَرَةِ فَهُوَ عَلَى العَامِلِ).

قلت: ما يتكرر كالسقي والتقليب وقطع القضبان وتنحية الحشيش وكنس البئر والنهر وتصريف الحديد وتسوية الجرين ونقل الثمار إليها: فهو على العامل/ لاقتضاء العرف ذلك.

٥٣/ ب

قال: (وَعَمَلٌ يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى الأَصْلِ (٣) فَهْوَ عَلَى رَبِّ المَالِ).

قلت: كما لا يتكرر كل سنة، ويبقى فائدة السنين كبناء الحيطان، ونصب

(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٢) أخرجه البخاري (١٠/٥ رقم ٢٣٢٨).

(٣) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((الأرض)).

270