Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
Ibn Daqīq al-ʿĪd (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
قلت: لأنه [أحد](١) العوضين، فيشترط أن يكون معلوماً، لكن بالجزئية لا بالتقدير، مثل أن يقول: لك نصف الربح أو الثلث أو ما أشبه ذلك، بخلاف ما لو قال: لك من الربح عشره، لأن ذلك لا يصح، فقوله: جزءًا معلوماً. يعني ما ذكرناه، ولو شرط كل الربح للمالك فسد العقد، وصح التصرف بالإذن، وهل يستحق أجرة المثل؟ فيه قولان: أحدهما: لا، لأنه دخل على أنه لا يستحق شيئاً. والثاني: نعم، لأن مقتضى العقد الاشتراك في الربح، فإذا شرطا بخلافه فسد العقد، ورجعا إلى أجرة عمله.
قال: (وَلَا ضَمَانَ عَلَى العَامِلِ إلَّا بِالْعُدْوَانِ)(٢).
قلت: من حيث إنه تصرف في مال غيره بإذنه، فكان أميناً كالوكيل، بخلاف المستعير، فإنه وإن تصرف في مال غيره بإذنه إلا أن قبضه لمنفعة معظمها، لأن المال يفارق(٣) الأجير الشريك أيضاً على أحد القولين على منفعة حصلت له، وهاهنا لم يحصل له بالقبض منفعة، وليس على ثقة من وجود الربح.
[قال](٤): (وَإِذَا حَصَلَ خُسْرَانٌ / وَرِبْحٌ(٥) جُبِرَ الخُسْرَانُ بالرِّبْحِ).
(١) في الأصل: ((أخذ)) ثم ضُرِبَ على نقطة الخاء.
(٢) كذا في الأصل، والذي في المتن: بعدوان)).
(٣) في الأصل: «ويفارق».
(٤) ما بين المعکوفین لیس بالأصل.
(٥) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((ربح وخسران)).
268