256

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

تَكُونَ تِجارَةً عَن تَرَاضِ مِّنْكُمْ﴾(١)، وأما السنة فيما روي أن النبي ﷺ في خطبة حجة الوداع قال: ((يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، إلى أن تلقوا ربكم: كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت، اللهم اشهد، من كانت عنده أمانة فليذكرها إلى من ائتمنه عليها، أيها الناس إنما المؤمنون إخوة، فلا يحل لامریء من مال أخيه إلا عن طيب نفس منه، ألا هل بلغت، اللهم اشهد)) (٢) وغير ذلك من الآثار والأخبار. وتركناه لأجل الاختصار. والإجماع منعقد على تحريم الغصب في المال المغصوب إذا ثبت هذا فمن غصب مالاً لأحد لزمه رده لمالكه، لما روى سمرة؛ أن النبي ﷺ قال: ((على اليد رد ما أخذت حتى تؤديه))(٣)، فلو نقص مثل أن يكون ثوباً فلبسه فأبلاه، ففيه وجهان: أحدهما: يلزم أكثر الأمرين من أجرة مثله وأرش ما نقص من الأجزاء في مقابلة الأجرة ولهذا لا يضمن المستأجر أرش الأجزاء. الثاني: وهو اختيار المصنف يلزمه أرش ما نقص وأجرة المثل، لأن الأجرة بدل المنافع، والأرش/ بدل الأجزاء فلم يدخل

٥٠/ ب

(١) سورة النساء، الآية: ٢٩.

(٢) أخرجه أحمد (٣٢٠/٣) وعبد بن حميد (رقم ١١٣٥) ومسلم (٨٨٦/١ - ٨٩٢ رقم ١٢١٨) وأبو داود (٤٥٥/٢ - ٤٦٤ رقم ١٩٠٥) وابن خزيمة (رقم ٢٧٥٤، ٢٧٥٧، ٢٨٠٢،٢٦٨٧، ٢٨١٢، ٢٨٢٦، ٢٨٥٥، ٢٩٤٤) والدارمي (٣٧٥/١ - ١٣٧٨ رقم ١٨٥٧).

(٣) أخرجه أحمد (١٣،١٢،٨/٥) والدارمي (٥٧٦/٢ رقم ٢٥٩٩) وأبو داود (٨٢٢/٣ رقم ٣٥٦١) والترمذي (٥٦٦/٣ رقم ١٢٦٦) وابن ماجه (٨٠٢/٢ رقم ٢٤٠٠) والحاكم (٤٧/٢) وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه). ووافقه الذهبي.

260