Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
Ibn Daqīq al-ʿĪd (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
قلت: لأنه وثيقة محصنة، فكان وثيقة بالدين وبكل/ جزء منه كالشهادة والضمان.
قال: (والحَجْرُ عَلَى سِتَّةٍ: الصَّبِيُّ(١)، والمجنُونُ، والسَّفِيهُ المُبَذِّرُ لمالِهِ والمُفْلِسُ الَّذِي ارتَكَبَتْهُ الدُّيُونُ، والمَرِيضُ المَخُوفُ عَلَيْهِ فِيمَا جَاوَزَ الثُّلُثَ، العَبْدُ الَّذِي لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي التِّجَارَةِ).
قلت: الحجر في اللغة: المنع، وفي الشرع: [المنع](٢) من التصرف في المال، وهو ينقسم قسمين: من يحجر عليه في حق نفسه، ومن يحجر عليه في حق غيره، فالأول: الصبي والمجنون والسفيه المبذر لماله. فأما الصبي لقوله تعالى: ﴿وَأَبْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾(٣) واليتيم: من مات أبوه وهو دون البلوغ، لقوله عليه السلام: ((لا يتم بعد البلوغ))(٤)، وأما، الجنون والسفه فلقوله
(١) كذا ضبطت كلمة: ((الصبيُّ)) بالرفع وما بعدها في بعض نسخ المتن: على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره ((هم)). وجاء في بعض النسخ: ((الصبيِّ)) بالجر على أنها بدل من ((ستة)» وكلاهما صواب.
(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل فأثبته لدلالة الكلام عليه.
(٣) سورة النساء، الآية: ٦.
(٤) أخرجه أبو داود (٢٩٣/٣ - ٢٩٤ رقم ٢٨٧٣) بلفظ: ((لايتم بعد احتلام ... ) والطبراني في ((الصغير)) (يرقم ٢٦٦) بلفظ: ((ولايتم بعد احتلام))، (رقم ٩٥٣) بلفظ: ((ولايتم بعد حلم)) من حديث علي بن أبي طالب. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٢٩/٤): ((عن أنس ... رواه البزار وفيه يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو ضعيف. وعن حنظلة .. رواه الطبراني ورجاله ثقات)).
وقال في (٢٦٥/٤): ((روى أبو داود بعضه - رواه الطبراني في الأوسط وفيه مطرف بن مازن وهو ضعيف)). وقال في: (٣٣٧/٤): ((رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات)).
234