213

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

على الخمر والميتة والكلب والخنزير، لاشتراكهما في النجاسة. وقسنا عليهما كل نجس العين.

قال: (وَمَا لَ مَنْفَعَةَ فِيهِ).

قلت: الشرط الثاني: أن يكون المبيع [منتفعاً](١) به يتحقق المالية. فإن بذل المال فيما لا منفعة فيه سفه منهي عنه.

[فصلٌ](٢)

قال: (والرِّبَا فِي الذَّهبِ والفِضَّةِ والمَطْعُومَاتِ).

قلت: كما قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾(٣) ويختص بالذهب والفضة والمطعوم لحديث عبادة بن الصامت؛ أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، ولا الشعير بالشعير، ولا التمر بالتمر، ولا الملح بالملح، إلا سواءً بسواء، عيناً

= الخمر والميتة والخنزير والأصنام. فقيل: يارسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: ((لا، هو حرام)). ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك: ((قاتل الله اليهود، إن الله لما حرّم عليهم شحومها أجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه)).

أخرجه البخاري (٤٢٤/٤ رقم ٢٢٣٦). ومسلم (١٢٠٧/٢ رقم ١٥٨١).

(١) في الأصل: ((منتفع)) والمثبت هو الصواب.

(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من نسخ المتن.

(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٧٥.

217