210

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها))(١) فلا يجوز التعرض لصيدها ولا لأشجارها وفي ضمانها وجهان: الجديد: لا ضمان، وفي القديم: يضمن، وعلى هذا فيه وجهان، أحدهما القياس، والثاني: يسلب ثيابه لما روي عن [سعد](٢) بن أبي وقاص أنه أخذ سلب رجل قتل صيداً في المدينة، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من رأى رجلاً يصطاد بالمدينة فليسلبه))(٣)، فإن ضمانه بالسلب هي مصروفة ثلاثة أوجه: أحدها: أنه للسالب كسلب القتيل، والثاني: أنه لفقراء حرم المدينة كجزاء صيد مكة، والثالث: لمصالح المسلمين، والله أعلم(٤).

***

(١) أخرجه مسلم (١/ ٩٩١ رقم ١٣٦٠).

(٢) في الأصل: ((سعيد)).

(٣) أخرجه أحمد فى ((مسنده)) (١٧٠/١) بلفظ: ((من رأيتموه يصيد فيه شيئا فله سلبه)) وأبو داود (٥٣٢/٢ رقم ٢٠٣٧). والبيهقي في ((سننه الكبرى)) (١٩٩/٥ - ٢٠٠) وأبو يعلى: في ((مسنده)) (٢/ ١٣٠ رقم ٨٠٦).

(٤) قال ابن قاسم الغزي في كتابه: ((فتح القريب المجيب)) (ص٣٠): ((ولما فرغ المصنف من معاملة الخالق، وهي العبادات. أخذ في معاملة الخلائق. فقال: كتاب أحكام البيوع ... )) إلخ.

214