184

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَّ﴾(١) يعني فأفطر فعليه عدة، والله أعلم.

فصل

(والاعتكافُ سنَّةٌ مستحبَّةٌ])(٢)

قلت: لقوله تعالى: ﴿أَنْ طَهِرًا(٣) بَيْتِىَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴾(٤) وروى مسلم عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان(٥).

[قال](٦): (وَلَهُ شرطانِ النِّيَّةُ، واللُّبْثُ في المسجِدِ).

قلت: أما النية فلقوله عليه السلام: ((إنما الأعمال بالنيات))(٧). وأما اللبث في المسجد لقوله تعالى: ﴿ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِى الْمَسَاجِدِّ﴾(٨). وإنما أضاف العكوف في المساجد، لأنها من شرطه، ولفظ المساجد فصيح

(١) سورة البقرة، آية: ١٨٤.

(٢) في الأصل: ((مستحب)) والمثبت من نسخ المتن.

(٣) في الأصل: ((وطهر)) وهي التلاوة في سورة الحج الآية ٢٦ إلا أن فيها ﴿والقائمين﴾ بدل: ﴿والعاكفين﴾.

(٤) سورة البقرة، آية: ١٢٥.

(٥) وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى ثم اعتكف أزواجه من بعده. أخرجه البخاري (٢٧١/٤ رقم ٢٠٢٦) ومسلم (١/ ٨٣٠- ٨٣١ رقم ١١٧٢) (٥).

(٦) ما بين المعكوفين ليس بالأصل.

(٧) تقدم تخريجه.

(٨) سورة البقرة، آية: ١٨٧.

188