325

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

واعلَمْ أنَّ اللِبَاسَ لا يُشْتَرَطُ أن يكونَ جدِيداً، بلْ كلُّ ما يُلْبَسُ فإنْ لم يسمّ اللهَ عليهِ فَيَلَبَسُهُ مَعَهُ الشَّيطانُ، فَيَبْلَى سَريعاً.

واعلَمْ، هذا مطلوبٌ ولَوْ لِلجُنُبِ والحائضِ والنُّفَسَاءِ.

وبالجملةِ : - إنَّهُ يَحِلُّ لمَنْ بِهِ حَدَثٌ أكبرُ أذكارُ القرآنِ وغيرُها؛ كمواعظِهِ وأخبارِهِ وأحكامِهِ وما جَرَى بِهِ لسانُهُ لا بقصدِ قرآنٍ.

فإِنْ قَصَدَ القرآنَ وحدَهُ، أو مَعَ الذِّكرِ حَرُمَ، فإنْ قَصَدَ الذِّكرَ فقطْ فلا يَحْرُمُ، وَكَذا إن أطْلَقَ، كما نَّهَ عليهِ النَّوويُّ في دقائقِهِ، العَدَمِ الإخلالِ بحرمتِهِ؛ لأنَّهُ لا يكونُ قراناً إلاَّ بالقصدِ.

وَكَذا يَجوزُ الذِّكرُ وقراءةُ القرآنِ وَفَمُهُ نَجِسٌ.

وأمَّا الأكملُ:

فيكونُ طاهرَ الفمِ والبَدَنِ والثَّبِ والمكانِ، خالياً نظيفاً، فإِنَّهُ أعظمُ في احترامِ الذِّكِرِ والمذكورِ، ولَهَذَا مُدِحَ الذِّكرُ في المساجدِ والمواضع الشَّريفةِ.

متوضُّئاً؛ فإنَّهُ أبلغُ في الثَّوابِ كَما تَقَدَّمَ في سُنَنِ الأذانِ مُطَيِّبَ المكانِ والثَّوبِ، فإنَّ الملائكةَ تَستغفرُ للإنسانِ مادامَ مُتَطَيِّبَاً.

مستقْبِلَ القِبلةِ، متسؤِكاً، متَخشِّعاً، مَتَذَلِّلاً بسكينةٍ وَوَقارِ، مطرِقاً رأسَهُ بحضورٍ قلبٍ؛ لأنَّ المقصودَ مِنَ الذِّكرِ حضورُ القلبِ بالمذکورِ.

325