301

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

أحضَرْتُهُ، قالَ: أدخِلْهُ، فَأَدْخَلَنِي فَتَأَلَنِي، ثُمَّ قالَ: يا محمَّدُ أرعبناكَ، فانصرِفْ راشداً؛ يا ربيعُ احمِلْ معَهُ بَدْرَةَ دراهمٍ، فلمَّا خرجْتُ، قالَ الرَّبيعُ: بِالّذِي سَخَّرَ لكَ هَذَا الرّجلَ، مَا الَّذِي قلتَ، فإِنِّي أحضَرْتُكَ، وأنا أَرَى موضِعَ السَّيفِ فِي قَفَاكَ، فَقَالَ سَمِعْتُ مالكَ بنَ أنسٍ يقولُ: سَمِعْتُ نافِعاً يقولُ: سَمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رضي الله عنهم يقولُ: دَعَا رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم بِهَذَا الدُّعاءِ يومَ الأحزابِ فَكُفِيَ شرَّهُم، وهُوَ: اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بنورِ قُدْسِكَ وبَرَكَةِ طهارَتِكَ وعَظَمَةِ جلالِكَ في كلِّ عاهَةٍ وَآَفَةٍ، وطارقِ الأنسِ والجِنِّ، إلاَّ طارقاً يطرُقُ بخيرٍ يا أرحمَ الرَّاحمينَ، اللَّهُمَّ أنتَ غِيَاثِي فِيكَ أغوثُ، وأنتَ عياذِي فِبِكَ أعوذُ، وأنتَ ملاذِي فَبِكَ ألوذُ يا مَن ذَلَّتْ لَهُ رِقابُ الجبابرةِ، وَخَضَعَتْ لَهُ مقاليدُ الفراعنةِ؛ أجرْنِي مِن خِزْيِكَ وعقوبتِكَ واحفَظْنِي في ليلٍ ونهارٍ ونومٍ وقرارٍ، لا إلهَ إلاَّ أنتَ؛ تعْظيماً لوجهكَ، وتكْريماً وتشْريفاً لتسبيحاتِ عرشِكَ، فاصرِفْ عنِّي شرَّ عبادِكَ، واجعلْنِي في حفظِ عنايتِكَ، وسرادقاتِ حفظِكَ وَعُدْ عليَّ بخيرٍ يا أرْحَمَ الرَّاحمينَ)).

وفي روايةٍ عن الفُضَيلِ بنِ الرَّبيعِ صاحبِ هارونَ: ((أنَّ الشَّافعيَّ قالَ لَهُ: قُلْتُ: شَهِدَ اللهُ أنَّهُ لا إلهَ إلاَّ هُوَ، اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بنورِ قُدْسِكَ وبَرَكَةِ طهارَتِكَ وعَظَمَةِ جلالِكَ من كلِّ عاهَةٍ

301