279

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

ومِن شروطِهِ:أن لاَّ يدعوَ في مجلسٍ وقعَتْ فيهِ غيبةٌ أو نمیمةٌ ولم يُتُبْ مِنها.

ومِن شروطِهِ: أكلُ الحلالِ، فقدْ قَالَ ﷺ لِسَعْدٍ: ((يا سعدُ أطِبْ طعمتَكَ تُجَبْ دعوتُكَ))(١).

وقيلَ: الدُّعاءُ مفتاحُ الحاجةِ، وأسنانُهُ لُقَمُ الحلالِ.

وقالَ ﷺ في مَن يدعُو، والمطعَمُ حرامٌ والملبَسُ حرامٌ: ((أنَّى يُستجابُ لَهُ))(٢).

قِيلَ لِسَعْدٍ رضي الله عنه: ((ما بالُ دعوتِكَ مستجابةٌ مِن بينِ أصحابِكَ؟ فقالَ: لا أرفعُ لقمةً إلى فَمِي حَتَّى أعلمَ من أينَ مجيتُها».

ومِن شروطِ الدَّاعِي: أن يعلمَ أنَّهُ تعالَى قادرٌ على إجابةٍ دعائِهِ، فلا يكونُ عندَهُ شكّ ولا تردُّدٌ، فقدْ قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: ((لا يدعُو أحدُكُم إلاَّ وهُو موقِنٌ بالإجابةِ))(٣).

قالَ سفيانُ بنُ عُيَيَّةَ رحمه الله: لا يَمنعَنَّ أحدَكُمْ مِن الدُّعاءِ ما يعلمُهُ مِن نفسِهِ، فإنَّ اللهَ تعالى أجابَ شرَّ خلقِهِ إبليسَ حينَ قالَ: ﴿أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمٍ يُبْعَثُونَ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤ - ١٥].

(١) أخرجَهُ الطبراني في الكبير (٣١١/٦).

(٢) أخرجَهُ أحمد (٢ / ٣٢٨)، ومسلمٌ (٢/ ٧٠٣)، والترمذي (٥/ ٢٢٠).

(٣) انظر: الدعوات الكبير لأبي بكر البيهقي (٢ / ٩٣).

279