Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān
تحفة الخلان في أحكام الأذان
Editor
محمود محمد صقر الكبش
Publisher
مكتب الشؤون الفنية
Edition
الثانية
Publication Year
1431 AH
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān
Ibrāhīm b. Ṣāliḥ al-Aḥmadī al-Shāmī al-Damirdāsh (d. 1149 / 1736)تحفة الخلان في أحكام الأذان
Editor
محمود محمد صقر الكبش
Publisher
مكتب الشؤون الفنية
Edition
الثانية
Publication Year
1431 AH
وقيلَ: المرادُ بها : - الدُّعاءُ، وبالقائمةِ الدَّائمةُ، مِن قامَ على الشَّيءِ إذا داوَمَ عليهِ، فَعَلَى هَذَا - وهُو الصَّحِيحُ - يكونُ قولُهُ: ((والصَّلاةِ القائمةِ))، بيانٌ للدَّعوةِ التَّامَّةِ.
((وآتِ محمَّداً)، أيْ: أعطِهِ الوسيلةَ، وهي ما يُتَقَرَّبُ بِهِ إلى الكبير، يُقَالُ: توسَّلْتُ، أيْ: تَقَرَّبْتُ، والمرادُ بِها هُنا المنزلةُ العاليةُ في الجنَّةِ الَّتي لا تنبغِي إلاَّ لَهُ ﷺ كما تَقَدَّمَ في الحديثِ.
قالَ بعضُهم: «يُمكِنُ ردُّها إلى الأوَّلِ بأنَّ الواصلَ إلى تلكَ المنزلةِ قريبٌ مِنَ اللهِ، فتكونُ كالقربةِ الَّتي يُتَوَسَّلُ بِها».
هذِهِ المنزلةُ تَتَفَرَّعُ منها جميعُ الجِنانِ، فإنَّ لها شعبةً في كلِّ جنّةٍ من الجِنانِ، يظهرُ محمَّدٌ ﷺ لأهلِ تلكَ الجنَّةِ، وهي أعظمُ منزلةٍ في كلِّ جنَّةٍ.
قالَ الشَّيخُ عبدُ الوهَّابِ الشَّعرانيُّ نَقْلاً عن شيخِهِ سيدي علي الخوَّاص: ((والفضيلةُ عطفُ بيانٍ أو أعمُ)).
ويقالُ إنَّ المرادَ بِها المرتبةُ الزَّائدةُ على سائرِ الخلائقِ، قال الرَّمليُّ: ((يقالُ إنَّ الوسيلةَ والفضيلةَ: قُبَّتَانِ فِي أَعْلَى عِلِّيِينَ إِحْدَاهُمَا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ يَسْكُنُهَا مُحَمَّدٌ وَآلُهُ، وَالأُخْرَى مِنْ يَاقُوَةٍ صَفْرَاءَ يَسْكُنُهَا إِبْرَاهِيمُ وَآَلُهُ)).
265