Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān
تحفة الخلان في أحكام الأذان
Editor
محمود محمد صقر الكبش
Publisher
مكتب الشؤون الفنية
Edition
الثانية
Publication Year
1431 AH
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān
Ibrāhīm b. Ṣāliḥ al-Aḥmadī al-Shāmī al-Damirdāsh (d. 1149 / 1736)تحفة الخلان في أحكام الأذان
Editor
محمود محمد صقر الكبش
Publisher
مكتب الشؤون الفنية
Edition
الثانية
Publication Year
1431 AH
باللِّسانِ، ولم يُجِبْ بالفعلِ، لا يكونُ مُجيباً ولا مُطيعاً، بلْ مخالفٌ تاركٌ للصَّلاةِ، فحينئذٍ؛ الإجابةُ باللِّسَانِ فَقَطْ مِن غيرِ فِعلٍ لا تكفِي، واللهُ أعلمُ.
رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قالَ: «المؤذِّنونَ دعاةُ اللهِ، والمساجدُ بيوتُ اللهِ، والأئمّةُ نورُ اللهِ، والقرآنُ كلامُ اللهِ، والصُّفوفُ أركانُ اللهِ، فيا عبادَ اللهِ أجيبُوا داعيَ اللهِ، وادخُلُوا بيتَ اللهِ، واسمعُوا كلامَ اللهِ، وكونُوا مَعَ أركانِ اللهِ، ألاَ وإنَّ اللهَ يحشُرُ المؤذِّنِينَ يومَ القِيامةِ على صورةِ يوسفَ؛ أطولَ النَّاسِ أعناقاً، يفزَعُ النَّاسُ ولا يفزَعُونَ، ويخافُ النَّاسُ ولا يخافونَ، ينادُونَ بـ((أشهدُ أن لاَّ إِلهَ إلاَّ اللهُ)) ويدخلونَ الجنَّةَ(١).
قالَ بعضُهم: ((جَعَلَ اللهُ في الشَّاهِدِ دليلاً على الغائبِ، فَكَما نَصَبَ المؤذِّنينَ فِي الدُّنيا لِيدعُوا إلى المساجدِ الَّتِي هِيَ موضِعُ خدمتِهِ وطاعتِهِ، فكذلكَ يَنْصِبُ الملائكةَ في المحشَرِ يدعونَ مَن أجابَ المؤذِّنينَ إلى الجنَّةِ الَّتِي هي موضِعُ النِّعمةِ والرَّاحِةِ والأمانِ، فيقولونَ: ادخلوها بسلام آمنينَ)).
وقالَ بعضُهم: ((نَصَبَ المؤذِّنِينَ يدعُونَ إلى سبَبٍ قُرِهِ لِيُعلَمَ أنَّهُ لا يطردُهُم في العُقْبَى عن بساطٍ وصلتِهِ)).
(١) لم أجده في أي من الكتب المتوافرة بين يدي.
263