256

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

وعبَّرَ عنها الأزهريُّ بالحَوْقلةِ، وتَبِعَهُ الوجيزُ؛ على أخذٍ الحاءِ مِن ((حولَ)) والقافِ مِن ((قوَّةَ)) واللَّم مِن ((الجلالةِ)).

قالَ بعضُهم: ((ما أحسنَ ذكرَ الحوقلةِ هنا؛ فإنَّ قولَهُ: حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاح؛ طلباً للطّاعةِ والبعدِ عن المعصيةِ، ولا يكونُ ذلكَ إلاَّ بعدَ أن يخالفَ النَّفْسَ، ويقهرَ الشَّيطانَ، وهذا لا يتأتَّى بالقوَّةِ، فإذا قالَ الحوقلةَ فَقَدْ أظهرَ العجزَ عن الإتيانِ بالطّاعةِ والبعدِ عن المعصيةِ، وهذِهِ حقيقةُ العبوديَّةِ، إذْ حقيقتُها إظهارُ العجزِ وطلبِ المعونةِ في كلِّ الأمورِ)).

قال الطُّبيُّ: ((معنَى الحَيْعلتَينِ: هَلُمَّ بوجهِكَ وسريرتِكَ إلى الهدَى عاجلاً، والفوزِ بالنَّعيم آجلاً فناسبَ أن يقولَ: هذا أمرٌ عظيمٌ لا أستطيعُ مع ضعفِي القيامَ إلاَّ إذا وفَّقَنِي اللهُ بحولِهِ وقوَّتِهِ».

وفيها خمسةُ أوجهٍ :

أحدها: فتحُهُما بلا تنوينٍ.

الثانى: رفعُهُما منوَّنَيَنِ.

الثالث: فتحُ الأوَّلِ ورفعُ الثَّاني منوَّناً.

الرابع: رفعُ الأوَّلِ وفتحُّ الثَّاني منوَّناً.

الخامس: عكسُهُما. قال صاحبُ ((القاموس))(١): ((الحيعلةُ: حكايةُ حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاح، الحوقلةُ: قولُ لا حولَ

(١) القاموس المحيط ص (١٢٨٠) للحيعلة و (١٢٧٢) للحسبلة.

256