255

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

هذا هو المشهورُ عندَ الجمهورِ.

وقيلَ: يقولُ مثلَ ما يقولُ المؤذِّنُ.

قالَ ابنُ المنذرِ: يُحتمَلُ أن يكونَ هذا مِن الاختلافِ المباح، فيقولُ تارةً كَذَا وتارةً كَذَا. انتهى.

وقدْ حَكَى بعضُ المتأخرينَ عن بعضِ أهلِ الأصولِ أنَّ الخاصَّ والعامَّ إذا أمكنَ الجمعُ بينَهما وَجَبَ إعمالُهُما، فَلِمَ لا يقالُ يُسْتَحَبُّ للسَّامع أن يجمعَ بينَ الحَيْعلَتَيْنِ والحوقلةِ، وهو وجهٌ عندَ الحنابلةِ؟

وأُجيبَ - من حيثُ المعنَى - بأنَّ الأذكارَ الزَّائدةَ على الحيعلةِ يَشتركُ السَّامِعُ والمؤذِّنُ في ثوابِها، وأمَّ الحيعلةُ فمقصودُها الدُّعاءُ إلى الصَّلاةِ، وذلكَ يحصُلُ مِن المؤذِّنِ فاختصَّ بثوابِهِ، فعَوَّضَ السَّامعَ عن ثوابِهِ ثوابُ الحَوْقلةِ.

قالَ الهيثمُ: أصلُ: لا حولَ مِن حالَ الشَّيءُ إذا تحوَّلَ، تقولُ: لا حركةَ ولا استطاعةَ إلاَّ باللهِ.

وقالَ ابنُ مسعودٍ: معناهُ لا حولَ عن معصيةِ اللهِ إلاَّ بعصمةِ اللهِ، ولا قوَّةَ على طاعتِهِ إلَّ بمعونتِهِ.

قال الخطَّابيُّ: ((هذا أحسنُ ما جاءَ فیهِ)).

255