247

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

ومسلمٌ في صحيحَيهِما(١).

قالَ الحافظُ: المرادُ بالنِّداءِ الأذانُ، واللَّمُ للعهدِ.

وقد تَمَسَّكَ بِهِ مَن يذَّعِي الوجوبَ.

وبِهِ قالَ أبو حنيفةَ وابنُ وَهَبٍ مِن المالكيَّةِ.

والجمهورُ على أنَّها للاستغراقِ، فتكونُ الإجابةُ سُنَّةً كما تَقَدَّمَ.

- ومنها ما ثَبَتَ عن عبدِ اللهِ بنِ عمروٍ بنِ العاصِ رضى الله عنه أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: إذا سَمِعْتُمُ المؤذِّنَ فقولُوا مثلَ ما يقولُ ثُمَّ صلُّوا عليَّ، فإنَّه مَن صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى اللهُ عليهِ بِها عشْراً، ثُمَّ سِلُوا اللهَ ليَ الوسيلةَ، فإنَّها منزلةٌ في الجنَّةِ لا تنبغِي إلاَّ لعبدٍ مِن عبادِ اللهِ، وأرجُو أنْ أكونَ أنا هُوَ، فمَنْ سألَ اللهَ ليَ الوسيلةَ حلَّتْ لَهُ شفاعتِي. رواهُ مسلمٌ في صحيحِهِ(٢).

- ومنها ما وَرَدَ عن عمرَ بنِ الخطّابِ رضى الله عنه قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إذا قالَ المؤذِّنُ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، فقالَ أحدُكُم: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، ثُمَّ قالَ: أشهدُ أن لاَّ إلهَ إلاَّ اللهُ، فقالَ: أشهدُ أن لاَّ إلهَ إلاَّ اللهُ، ثُمَّ قالَ: أشهدُ أنَّ محمَّداً رسولُ اللهِ، قالَ: أشهدُ

(١) أخرجَهُ البخاريُّ (٢٢١/١) برقم (٥٨٦)، ومسلمٌ (١ / ٢٨٨) برقم (٣٨٣).
(٢) أخرجَهُ مسلمٌ (١ / ٢٨٨) برقم (٣٨٤).

247