245

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

وقالَ الرَّافعيُّ:((إن كانَ صلَّى فرضَهُ لم يستحبَّ، وإلاَّ استحِبّ)).

قالَ النَّوويُّ:((الأمرُ لا يقتضِي التَّكرارَ)).

قالَ الزَّركشيُّ:«قولُ النَّوويِّ عجيبٌ، لأنَّ التَّكرارَ إنَّما يكونُ بالنّسبةِ إلى أذانٍ واحدٍ، فقولُهُ ﷺ: ((المؤذن)) المؤذِّنُ يعمُّ كلَّ مؤذِّنٍ مرَّةً مرَّةً»، وهُو الَّذِي اعتمدَهُ الرَّمليُّ، وقد تَقَدَّمَ قريباً.

قالَ المحقُقُ ابنُ حجرٍ:((ويُجِيبُ مؤذِّنَينِ متَرتُبَيْنِ سَمِعَهُم ولو بعدَ صلاتِهِ».

ومذهبُ مالكٍ يحكِي السَّامعَ أذاناً واحداً إنْ تعدَّدَ المؤذِّنُونَ ولم يتَرَّتَّبْ، وإلاَّ حَكَى الأَوَّلَ على المشهورِ.

* فَرْعٌ:

الأذانُ المكروهُ هلْ تُشْرِعُ فيهِ الإجابةُ؟

خلافٌ: [القولُ الأوَّلُ]:

اعتمدَ الزَّركشيُّ في ((خادمِهِ على الرَّوضةِ)) أنَّه يُسَنُّ إجابتُهُ قياساً على ابتداءِ السَّلام على مستَمِعِينَ الخطبةَ(١)، فإنَّهُ مكروهٌ، ويجبُ فيهِ الرَّدُّ، وقدْ قالَهُ إِمامُنا الشَّافعيُّ في ((الأمّ)). انتهى.

(١) كذا في المخطوط: والصواب ((على مستمعي الخطبةِ)) على حذف النون للإضافة.

245