226

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

وَقَدْ جَرَى عليهِ الأصحابُ، واعتمدَهُ النَّوويُّ في شرحِ المهذَّب

وهذا حيثُ لا يُشرِعُ التَّأخيرُ؛ كإبرادٍ وغيرِهِ، فإنْ ضاقَ الوقتُ، والمسجدُ كبيرٌ تفرَّقُوا في أقطارِهِ؛ كلُّ واحدٍ جهةٌ.

وإِنْ صَغُرَ اجتمعُوا، إن لم يؤدِّ اجتماعُهم لاختلاطِ الأصواتِ والاضطرابِ والبناءِ وتفويتِ كَلِمةٍ أو حرفٍ، فإن أدَّى إلى ذلكَ أو إلى تشويشٍ على أحدٍ أَذَّنَ واحدٌ مِنْهم، فإن تنازَعُوا أقرَعَ بينَهم إنِ استَوَوا في الدَّرَجَةِ: كحَسَنِ الصَّوتِ والشُّهرةِ بالخيرِ ونحوِ ذلكَ، والأقدمِ ومن كانَ فيهِ صفةٌ زائدةٌ على غیرِهِ، وقد تَقَدَّمَ بيانُ ذلكَ.

نَعَمْ، لنا صورةٌ يُستحَبُّ فيها اجتماعُهُم على الأذانِ معَ اتّساع الوقتِ

وهي أذانُ يومِ الجُمُعَةِ بَيْنَ يَدَيِ الخطيبِ، نصَّ علیهِ الشَّافعيُّ.

وسببُهُ التَّطويلُ على الحاضرينَ، فإنَّهم مجتمعونَ في ذلكَ الوقتِ غالباً لاسيَّما مَنِ امْتَثَلَ وبَكَّرَ، لكنَّ الأصحَّ عندَ الشَّمسِ الرَّمليِّ خلافُهُ؛ لتصريحِهم ثَمَّ بأنَّ السُّنَّةَ أن يكونَ المؤذِّنُ بينَ یدیهِ واحداً، نقلَهُ عنِ النَّوويِّ في مجموعِهِ. انتهى.

وعندَ التَّرتيبِ لا يتأخرُ واحدٌ عن واحدٍ، بل يكونُ أذانُهُم على الوَلاَءِ لِئَلاَّ يذهبَ أوَّلُ الوقت، فإن لم يكنْ إلاَّ مؤذِّنٌ واحدٌ

226