219

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

والثَّانيةُ ساكنةٌ، من قالَ إنَّهُ موقوفٌ غيرُ معرَبٍ، هذا إذا وصَلَهُ بِما بعدَهُ، وَوَجْهُهُ أنَّهُ نُقِلَتْ حركةُ الهمزةِ إلى الرَّاءِ فَفُتِحَتْ، كقولِهِ تعالى: ﴿آلم .ٱللَّهُ﴾

[آل عمران ١ - ٢].

وقَدْ يجوزُ الرَّفعُ والكسرُ مع الوصلِ بما بعدَها، فيكونُ ذلكَ لالتقاءِ السَّاكِنَينِ، والفتحُ كما ذكروُهُ.

قال الخطيبُ الشَّربينيُّ: «ولو لم يجزمِ الراءَ مِن ((أكبر)) لم يضرَّ، خلافاً لما اقتضاهُ كلامُ ابنِ يونسَ ((في شرحِ التَّنبيهِ))، واستدلَّ لَهُ الكمالُ الدُّميرِيُّ بقولِهِ ﷺ: ((التَّكَبِيرُ جَزْمٌ)) ». انتهى.

قال الحافظُ ابنُ حجر: «إنَّ هذا الحديثَ لا أصلَ لَهُ، وإنَّما هو قولَ النَّخَعَيِّ».

قالَ الفقهاءُ: وعلى تقديرِ وجودِهِ فمعناهُ عدمُ التَّردُّدِ فیهِ.

قال خليلُ المالكيُّ في ((مختصرِهِ)): «الأذانُ مجزومٌ».

قال شارحُهُ الخِرشيُّ: «أي: موقوفٌ». انتهى.

قال الجوهريُّ: «جَزَمَ الحرْفَ سَكْنَهُ». انتهى.

قال بعضُهم: الإسكانُ سكتَةٌ لطيفةٌ.

قال الشَّمسُ الرَّمليُّ: «الأذانُ سُمِعَ موقوفاً، فكانَ الأصلُ إسكانَ كلماتِهِ، بخلافِ الإقامةِ فإنَّهُ يُسَنُّ حدرها، أي: إدراجُها،

219