218

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

وفي روايةٍ لابن خزيمةَ أنَّهُ ﷺ قالَ: ((المؤذِّنونَ أمناءٌ والأئمَّةُ ضُمَناء))(١).

الرابعةَ عشَرَة: أن يكونَ الأذانُ مترسَّلاً، أي: متمهَّلاً متأنيّاً فيهِ، قال اللُّغويُّونَ: ((جاءَ علی رِسلِهِ)).

والأصلُ في ذلكَ قبلَ الإجماع خبرُ التِّرمذيِّ والبيهقيِّ أنَّهُ ﷺ قالَ لبلالٍ: ((إذا أنتَ أذَّنْتَ فترسَّلْ، وإذا أقمتَ فاحدرْ))، و((احدُرْ)) بمهملاتٍ، أي: أسرع وأدرجْ.

ولمَّا كان الأذانُ للغائبينَ كانَ التَّرتیلُ فیهِ أبلغَ.

ولِمَا صحَّ أيضاً أنَّهُ ﷺ قالَ لبلالٍ: ((إذا أذَّنتَ فرتَّلْ في أذانِكَ، وإذا أقمتَ فاحدُر))(٢)، فيأتي بكلماتِهِ مبيَّنةٌ بلا تمطيطٍ، فيُسَنُّ أن يجمعَ كلَّ تكبيرتَينِ فِي نَفَسٍ واحدٍ، وباقي الكلماتِ يفردُ كلَّ كلمةٍ بصوتٍ لطولِ فصلِها، بخلافِ التَّكبيرِ، لأنَّ التَّكبيرَ كلمةٌ خفيفةٌ، فإذا وَقَفَ على التَّكبيرةِ الثَّانيةِ يجزِمُ الراءَ، حَكَاهُ ابنُ الأنباريِّ عن أهلِ اللّغةِ.

قال الهرويُّ: عوامُ النَّاس يقولونَ: ((اللهُ أكبرُ)) بضمِّ الرَّاءِ، وكان بعضُهم يفتحُ الرَّاءَ فيقولُ: ((اللهُ أكبرَ اللهُ أكبر)) الأُولى مفتوحةٌ

(١) أخرجَهُ ابن خزيمة (٣/ ١٦) برقم (١٥٣١).
(٢) أخرجَهُ البيهقي في الكبرى (١ / ٤٢٨)، والحاكم في مستدركه (١/ ٣٢).

218