212

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

وأحمدَ، كما في الرَّشوةِ.

وكذا لا يُكرَهُ الدَّفعُ مع كراهةِ أخذِها عندَ الباقي.

واتَّفقُوا على أنَّهُ إذا وُجِدَ المتطوعُ بأذانِهِ لم يُعْطَ غيرُهُ شيئاً مِن ذلكَ لعموم الحاجةِ إليهِ؛ لأنَّ الإمامَ في بيتِ المالِ كالوصيِّ؛ لو وجَدَ مَنْ يعملُ في مالِ اليتيمِ متبرِّعاً لم يَجُزْلَهُ أن يستأجرَ مِن مالِ اليتيمِ، فَكَذَا الإمامُ لو وَجَدَ محتسِباً بأذانِهِ فلا يجوزُ لَهُ أن يرزُقَ غيرَهُ، فإنَّ الرِّزقَ على قدَرِ الحاجةِ، لا يزيدُ عليها شيئاً.

قالَ الشُّبراملسيُّ: ((التَّقييدُ بقدْرِ الحاجةِ يقتضِي أنَّهُ لو كان غنيّاً أو زادَ ما يطلبُهُ على الحاجةِ لا يجوزُ دفعُ شيءٍ لَهُ مِن سهمِ المصالح)). انتهى.

وقدْ يُقالُ: ما المانعُ مِن أن يُعطَى قَدْرَ أجرةِ مثلِهِ، وإن كانَ غنيًا؛ لأنَّ ما يُؤْخَذُ في مقابلَةِ عملٍ.

وأيضاً التَّقييدُ بالحاجةِ لا يُنافي ما ذُكِرَ؛ لجوازِ أن يُرادَ: إنْ كانَ محتاجاً أَخَذَ بقدْرِ حاجتِهِ، وإن كانَ غنيّاً أَخَذَ بقدْرِ مثله.

قالَ الشُّبراملسيُّ على الرَّمليِّ: ((يجبُ أن يُعطى المؤذِّنُ ما يكفِيهِ، وأجرةَ المثْلِ إن كانَ غنياً)).

212