205

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

قالَ الشُّبراملسيُّ على الرَّمليِّ: ((ينبغِي أَنَّ محلَّ وجوبِ القَطْعِ حيثُ لم يتأثَّ لَهُ فعلُهُ بلا مُكْثٍ، وإلاّ فإن أرادَ إكمالَهُ كمَّلَهُ في مرورِهِ أو على بابِهِ)).

الثالث: اعلمْ أنَّ ما تَقَدَّمَ مِن صحَّةِ أذانِ الجُنُبِ مَعَ الكراهةِ مذهبُ إمامِنا الشَّافعيِّ ومالكِ.

وأمَّا أبو حنيفةَ وأحمدُ فلا يصحُ عندَهما أذانُ الجُنُبِ ولا إقامتُهُ؛ لأنَّ الطهارةَ شرطُ صحَّةٍ عندَهما كما تَقَدَّمَ(١).

الحادية عشَرَة: أن يكونَ الأذانُ أوَّلَ الوقتِ؛ لأنَّهُ شُرِعَ كذلكَ، ولأجلٍ أن تُفَعلَ الصَّلاةُ في أوَّلِ وقتِ الفضيلةِ(٢).

والظَّاهرُ أنَّهُ يجوزُ فعْلُ الأذانِ ما دامَ الوقتُ باقياً، ويتوجَّهُ سقوطُ مشروعيَّتِهِ بفعلِ الصَّلاةِ بالنّسبةِ إلى المصلِي في تلكَ الصَّلاةِ.

(١) الجمهورُ - الأئمّة الأربعة - على صحَّة الأذان والإقامةِ من الجنبِ، معَ اعتبارِ الكراهةِ فيهِما على هذِهِ الحالةِ شديدةً. وانظر المسألة في: بدائع الصنائع (١ / ١٣٢)، ومواهب الجليل (١ / ٤٣٦)، والمجموع (٣/ ١١٣/) والمغني (٢ / ٦٨)، وهناك روايةٌ للحنابلةِ بعدمٍ صحَّتِهما. الإنصاف (١ / ٣٨٦)، والمبدع (١ / ٣٢٠).

وظاهرُ الرِّوايةِ عندَ الحنفيّة: أنَّهما يكرهانِ كراهةً تحريميَّةً، ويعادُ الأذانُ دونَ الإقامةِ. المبسوط (١ / ١٣١)، (١٣٢)، وبدائع الصنائع (١ / ١٥١).

(٢) كذا في الأصل بالتذكير، والصواب بالتأنيث ((الحادية عشر)) وكذا في كل ما يأتي بعدها مما اتصل بها.

205