203

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

وإقامتُّهُ أشدُّ وأغلظُ وأقبحُ لقربِها مِن الصَّلاةِ، وعنِ ابنِ عَرَفَةَ: أنَّ الوضوءَ شرطٌ فِيها، قالَهُ عبدُ الباقي الزَّرقانيُّ في ((شرحِهِ على خليلٍ))، والله أعلم.

* تنبيهاتٌ:

الأوّلُ: قالَ الشَّيخُ الخِرْشيُّ: ((وانظُرْ ما فائدةُ شدَّةِ كراهةِ أذانِ الجُنُبِ مَعَ تقريرِهِم أنَّ المكروهَ لا ثوابَ فيهِ ولا عتابَ، قلتُ: لعلَّ فائدتَهُ لما تقرَّرَ أنَّ ما اشتَدَّتْ كراهتُهُ يكونُ الثَّوابُ في تركِهِ أكثرَ مِنَ الثَّوابِ في تركِ ما لمْ تشتدَّ كراهةُ فعلِهِ، أوِ المعاتبةَ على ما اشتَدَّتْ كراهتُهُ آكدُ مِن المعاتبةِ علی دونِهِ)). انتھَى.

الثَّاني: عُلِمَ ممَّا تَقَدَّمَ أنَّهُ ليسَ علةُ كراهةِ أذانِ المحدِثِ وإقامتِهِ مجردَ كونِهِما ذِكراً كَمَا تُوُهِّمَ؛ لأنَّ القرآنَ الَّذِي هو أفضلُ الأذكارِ لا يُكْرَهُ لَهُ، فبقيَّةُ الأذكارِ بالطَّريقِ الأَوْلى.

قال في ((التِّبيانِ)): ((يُستحبُّ أن يقرأَ وهو على طهارةٍ، وإنْ قَرَّأَ محدِثاً جازَ بإجماع المسلمينَ)).

قال إمامُ الحرمينِ: ((ولا يقالُ ارتكبَ مكروهاً، بلْ هو تاركٌ للأفضل)).

قالَ الغزاليُّ والنَّوويُّ وفي ((العبابِ)) أيضاً: لا تُكرَهُ التِّلاوةُ لمحدِثٍ.

203