202

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

ولأنَّهُ يدعُو إلى الصَّلاةِ فليكنْ بصفةٍ مَنْ يمكنُهُ فعلُها، ولما فيهِ من تَضَاعُفِ الثَّوابِ فإنَّ الذَّاكرَ الجُنُبَ لَهُ بكلٌ حرفٍ حَسَنَةٌ، والمحدِثَ لَهُ بكلِّ حرفٍ عشرُ حسناتٍ، والمتوضِّىءَ لَهُ بكلِ حرفٍ خمسونَ حسنةً، والمصلِّيَ لَهُ بكلِّ حرفٍ مائةُ حسنةً.

وإنَّ القيامَ بسنَنِ الأذانِ كالعالمِ العامِلِ يَنتفعُ بكلامِهِ؛ لأنَّ الكلامَ مِنَ العامِلِ بِهِ لَهُ وقْعٌ في القلوبِ وتأثيرٌ، فإذا دَعَا إلى الصَّلاةِ أجابُوا دعوتَهُ.

والمحدِثُ كالعالمِ الَّذي لم يعملْ بعلمِهِ، فلا يَنتفعُ بِهِ فلا تجابُ دعوتُهُ، فَهُوَ واعظٌ غيرُ متّعظٍّ.

وأذانُ الجُنُب أشدُّ كراهةً؛ لاختلافِ الأئمَّةِ فيهِ، وتقدَّمَ بیانُهُ.

وإذا كُرِهَ مِن المحدِثِ فَمِنَ الجُنُبِ بالطَّريقِ الأَوْلى.

رَوَى أبو داودَ وغيرُهُ بأسانيدَ صحيحةٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ: ((كَرِهْتُ أن أذكرَ اللهَ إلاَّ على طُهْرٍ)) أو قالَ: ((على طهارة)(١).

(١) أخرجَهُ أبو داود (١ / ٥) برقم (١٧)، وابن خزيمة (١ / ١٠٣) برقم (٢٠٦) وابن حبان (٣/ ٨٣).

202