187

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

* خاتمة :

لا يُكْرِهُ أذانُ المسافر ماشياً وراكباً وقاعداً؛ لأنَّ مِنْ شأنٍ السَّفرِ التَّعَبَ والمشقَّةَ فَسُومِحَ فيهِ، ولأنَّ المسافرَ رُخِّصَ لَهُ في النفلِ راكباً بخلافِ المقيمِ، فالمؤذِّنُ أَوْلى(١).

ومِن ثَمَّ قالَ الأسنويُّ: ((لا يُكرَهُ للمسافر تركُ الاستقبالِ ولا المشي فيهِ؛ لاحتمالِ ذلكَ في صلاةِ النَّفْلِ، ففي الأذانِ والإقامةِ أَوْلى)).

قال الشَّمسُ الرَّمليُّ: ((والأوجهُ أنَّ كلّ منهما يجزىءُ في الماشي، وإنْ بَعُدَ عن محلِّ ابتدائِهِ بحيثُ لا يَسمعُ آخرَهُ مَنْ سَمِعَ أوَّلَهُ، إن فَعَلَ ذلكَ لنفسِهِ، فإنْ فَعَلَهما لغيرِهِ كأنْ كانَ ثَمَّ معَهُ مَنْ يمشِي، وفي محلِّ ابتدائِهِ غيرُهُ : - اشتُرِطَ أن لا يبعدَ عن محلِّ ابتدائِهِ بحيثُ لا يَسمعُ آخرَهُ مَنْ سَمِعَ أوَّلَهُ، وإلا لمْ يُجْزِهِ كمَا في المقیم)). انتھی.

الثّانيةُ: أن يكونَ المؤذِّنُ على موضعٍ عالٍ؛ كسطحٍ ومنارةٍ(٢):

(١) انظر صفحات المراجع للهامش السابق ترَ المسألة متقدمة قليلا أو متأخرة.

(٢) اتَّفق الفقهاء على أنَّه يستحبُّ أن يكون الأذان من فوق مكان مرتفع كالمنارةِ مثلاً، وانظر المسألة في بدائع الصنائع (١/ ١٤٩)، ومواهب الجليل (١ / ٤٣٩)، والمجموع (٣/ ١١٤)، والمغني (٢/ ٨٣).

187