159

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

أنَّهُ قامَ في مقامِهِ طويلاً في حاجة بعض القومِ؛ لاحتمالِ أن يكونَ ذلك وقَعَ نادرًا، أو فَعَلَهُ ﷺ لبيانِ الجوازِ وعدمِ الحُرمةِ، واللهُ أعلمُ.

التَّتِمَّةُ الثّالثة: [ في بيانٍ وقتِ الأذانِ لصلاةِ الجُمُعَةِ]:

أذانُ الجمعةِ الأوَّل ليسَ كالصُّبح في مشروعيَّتِهِ قبلَ الوقتِ، بلْ هو كغيرِهِ لا يصحُّ إلاَّ في الوقتِ(١)، فحينئذٍ لا يترتَّبُ عليهِ حكمٌ مِنَ الأحكام، بل هو بدعةٌ حسنةٌ ابتدَعَها عثمانُ رضي الله عنه ليتهيأ أهلُ الأسواقِ، ويسعَوا للجمعةِ، وكانَ ذلكَ في خلافتِهِ.

وإبقاءُ الأذانِ الثَّاني على حالِهِ، وهو الَّذي كان يُفعلُ بينَ يدي النَّبِيِّ ﷺ وهو على المنبرِ، فصارَ ما أحدَثَهُ عثمانُ أوَّلاً في الفعل، ثانياً في الإحداثِ، والذي بين يدىِ الخطيبِ أولاً في المشروعيَّةِ ثانياً في الفعلِ، والعملُ على ذلكَ إلى الآن.

(١) وهو مذهب الجمهور من الحنفيّة والشافعيَّة والحنابلة وبعض المالكيَّة. وذهب ابن حبيب من المالكيَّة إلى القول بأنَّه يكونُ قبل الوقت.

راجع المسالة في:

أحكام القرآن للجصاص (٥/ ٣٣٧)، والذخيرة (٢/ ٧١)، والهداية مع فتح القدير (٢ / ٦٨)، والمعونة (١/ ٣٠٧)، وبداية المجتهد (١/ ٢٢٧)، والأوسط (٤/ ٥٦)، والمغني (٣/ ١٦٠ - ١٦١)، انظر الفتاوى لابن تيمية (٢٤ / ١٩٣).

159