157

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

الجوابُ: أنَّ كراهةَ إقامةِ الجماعةِ في هذا المسجدِ ليسَ لأنَّها مكروهةٌ في نفسِها شرعاً، بل لمعنىً خارج عن ذلكَ، وأيضاً لا مانعَ من كونِ الصَّلاةِ مكروهةً، ويُستحبُّ لها الأذانُ؛ ألاَ تَرَى أنَّهُ لو أَخَّرَ الصَّلاةَ إلى وقتِ الكراهةِ فإنَّهُ يُستحبُّ لَهُ الأذانُ، واللهُ أعلمُ.

التَّتمَّةُ الثّانيةُ: [في بيانِ قيامِ النَّاسِ عندَ إقامةِ الصَّلاةِ](١):

فقالَ مالكٌ في ((الموطأ)): ((لم أسمعْ شيئاً في قيامِ النَّاسِ حين تقامُ الصَّلاةُ، فإنِّي أرى ذلك على قدرِ طاقةِ النَّاس، فإنَّ منهم الثَّقيلَ والخفيفَ))(٢).

(١) اتفق جمهور الفقهاء من الحنفيّة والمالكيَّة والشافعيَّة والحنابلة على أنه إذا كان الإمام خارج المسجد فلا يقوم الناس حتى يروا الإمام، أو يفرغ المؤذن من الإقامة، واستدلوا بالحديث المتَّفقِ عليهِ - البخاريُّ (١/ ٢١٤)، برقم (٦٣٤)، ومسلمٌ (١ / ٣٥٣) برقم (٦٠٤) - عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أقيمتِ الصَّلاة فلا تقومُوا حتَّى تَرَوْنِي))، فإن كانَ الإمامُ داخلَ المسجدِ فقدِ اختلفَ الفقهاءُ على أقوالٍ لا يَتَّسِعُ المجالُ هنا لذكرِها، لكنْ ارجعْ - حفظَكَ اللهُ - إلى المراجعِ التَّاليةِ:

بدائع الصنائع (٢ / ٢٦)، بداية المجتهد (١/ ٢١٣)، والمجموع (٣/ ٢٢٧)، والفروع (١ / ٢٨٣)، والمدونة (١ / ١٨٣).

(٢) انظر: موطأ مالك (١ / ٧١).

157