151

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

فمتى أَمِنَ من الإلباسِ لم يحرُمْ؛ لأنَّهُ ذِكْرٌ، نَعَمْ، إن نَوَى بِهِ الأذانَ انَّجَهَتْ حرمتُهُ لأنَّهُ تلبّسَ بعبادةٍ فاسدةٍ، والتَّلُّسُ بالعبادةِ الفاسدةِ حرامٌ، وأفْهَمَ كلامُهم طلَبَ مشروعيّةِ الأذانِ ما دامَ الوقتُ باقياً، وتقيُّدُ ابنِ الرِّفعةِ بوقتِ الاختيارِ محمولٌ على بيانِ الأفضلِ، كما سيأتي.

نعم، تبطُلُ مشروعيتُهُ بفعلِ الصَّلاةِ بالنِّسبةِ إلى المصلِّي في تلكَ الصَّلاةِ، فلو أذَّنَ قبلَ الوقتِ أعادَهُ فيه ليَعلَمَ مَنْ صلَّى عندَ سماعِ الأوَّلِ أنَّ صلاتَهُ باطلةٌ.

* فرعٌ:

لو أذَّنَ قبلَ علمِهِ بدخولِ الوقتِ، وصادفَهُ اعتُدَّ بِهِ، وهذا مبنِيٌّ على القولِ بعدم اشتراطِ النِّيّةِ.

وعلى القولِ بأنَّها شرطٌ لم يصحَّ أذانُهُ كالمقيم مَعَ أنَّ كلاً مِنَ الأذانينِ واقعٌ في الوقتِ، لكنَّ عدمَ اشتراطِ النِّيَّةِ صحَّحَتِ الأوَّلَ، واشتراطُها أبطلتْهُ.

* تَتِمَّاتٌ:

الأولى: [الأذانُ لصلاةِ الفجرِ قبلَ وقتِها]:

أجمعوا على أنَّهُ لا يؤذَّنُ قبلَ دخولِ الوقتِ، إلاَّ أذانَ الصُّبح، فجازَ تقديمُهُ على ما فيهِ من الخلافِ (١) :

(١) انظر المسألة: الاستذكار (٤/ ٧١)، (٩٣)، (٣٨٢) والتمهيد (١/ ٥٨) =

151